الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

334

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الزّوج « 1 » لخبر « 2 » لا يصلح مقيّدا للآية مع ما فيها من التأكيد بالجمع بين النّهيين وبما بعدهما من التّهديد . نعم لو اضطرّت إلى الخروج جاز بما تتأدّى به الضّرورة ، وفي بعض الأخبار قيد بما بعد نصف الليل إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ظاهرة أو مظهرة على قراءتي الكسر والفتح ، مستثنى من الأوّل أي إلا أن يبدأن على الزّوج ويؤذين أهله فيخرجن لدفع الضرر أو إلّا أن يزنين فيخرجن لإقامة الحدّ عليهنّ ، أو من الثّاني مبالغة في النّهي بجعل خروجهنّ فاحشة وَتِلْكَ الأحكام المذكورة حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ مطلقا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بتعريضها لسخطه لا تَدْرِي ايّها النّبيّ أو المكلّف لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ الطّلاق أَمْراً رغبة في الرّجعة . [ 2 ] - فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ قاربن آخر عدّتهنّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بالرّجعة بِمَعْرُوفٍ بحسن عشرة لا بإضرار أَوْ فارِقُوهُنَّ اتركوهنّ حتّى تنقضي عدّتهن بِمَعْرُوفٍ بطريق جميل لا بإضرار بأن يراجع فيطلّق لتطول عدّتها وَأَشْهِدُوا على الطّلاق لا الرّجعة ولا الفرقة كقول العامّة لأنّه المقصود اصالة هنا وهما من توابعه توسّط ذكرهما بين أحكامه ، ولإجماعنا واخبار ائمّتنا عليهم السّلام الصّريحة في وجوب الاشهاد عليه كما هو مفاد الأمر واشتراطه به . وأبو حنيفة جعله للنّدب في الرّجعة والفرقة ، والشافعي جعله للوجوب في الرّجعة وللنّدب في الفرقة « 3 » والقولان إخراج للأمر عن حقيقته بلا دليل ذَوَيْ عَدْلٍ أي عدلين مِنْكُمْ ايّها المسلمون وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ ايّها الشّهود عند طلبه لِلَّهِ

--> ( 1 ) كتاب المسالك كتاب العدد باب لواحق المطلقة الرجعية / ومنهم أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي في الفقه / 312 . ( 2 ) أي اعتمادا على خبر خاص ، ولكن ذلك الخبر لا يصلح مقيدا للآية . ( 3 ) كتاب الخلاف - كتاب الطلاق المسألة ( 4 ) .